بهمنيار بن المرزبان

730

التحصيل

وكيفيّة المزاج هي متبدّلة والجسم المطلق لا وجود له ولكن الوجود لجسم ما لا يتعيّن ولا يتخصّص بكيفيّة المزاج لأنّها متبدّلة ويلزم أنّ ما تخصّص به أيضا متبدّل لا ثابت ، فيجب أن يكون تخصّص الجسم بأمر ثابت و « 1 » هو غير المزاج لا محالة ؛ وهي القوّة الّتي نحن في قالها « 2 » . ثمّ إنّ أشخاص الحيوانات والنّبات [ والنّباتات ] « 3 » يتحرّك من تلقاء « 4 » أنفسها إلى كمالاتها في الكيف - أعنى المزاج - والكمّ ؛ ومحال أن يكون المحرّك ما يتحرّك فيه ؛ ومحال أن يتحرّك الجسم بما هو جسم حركة ما . فإذن إنّما يتحرّك بمحرّك في البدن غير المزاج ، لأنّ المفارق أيضا لا يتحرّك إلّا بمباشر للحركة طالب لها مقترن بالقوّة . فإن قيل : إنّ هذه الأبدان ليست تتحرّك من تلقاء أنفسها ، بل إنّما تتحرّك « 5 » بمحرّك على سبيل القسر . كان الجواب : أنّه إن كان ، يجب أن يكون لذلك القاسر مثل هذه الحركة ، ولا محالة ينتهى إلى قوّة « 6 » في القاسر ، وغرضنا أنّ نثبت قوّة غير المزاج وقد « 7 » ثبت . وأنت تعلم أنّ المزاج تابع إمّا فيه وإمّا من خارج « 8 » والمحرّك من خارج إمّا أن يكون أمرا عقليّا - ومثل هذا المحرّك يحرّك « 9 » بواسطة قوّة [ في المتحرّك مباشرة للحركة ] في المتحرّك قاسرة للمحرّك « 10 » - وإمّا جسما ، والأجسام إمّا فلكيّة

--> ( 1 ) - لفظة « و » ساقطة من سائر النسخ . ( 2 ) - كذا . سائر النسخ : في قالبها . ( 3 ) - ما بين الخطين ساقط من سائر النسخ . ( 4 ) - ساقط من ض . ( 5 ) - ض : يحرك محرك . ( 6 ) - سائر النسخ : القوة . ( 7 ) - من قوله : « وقد » إلى قوله « أن المزاج » ساقط من ض . ( 8 ) - كذا . والعبارة لا تخلو من نقص . ( 9 ) - ف : محرك . ( 10 ) - ض ، ج : قوة في المتحرك مباشرة . ض : للمحركة . ج : للحركة . . . ف : قوة في المتحرك قاسرة للحركة .